منجزا في بعض الموارد .
وثانيا : أنّ اتصاف الظن باللامنجزية والمنجزية وكونه برزخا في ذلك بين القطع والشك محل إنكار ؛ فإنّ الظن لو قام على اعتباره دليل يكون منجزا كالقطع ، وإلّا فليس بمنجز ويكون حاله حال الشك .
أمّا الشك فهو أيضا يمكن أن يكون منجزا كالقطع ، كما في صورة احتمال أن يكون الغريق ابن المولى ، فإنّ نفس هذا الاحتمال يكون منجزا أي موجبا لاستحقاق العقاب لو لم يعتن العبد به واتفق كونه ابن المولى . ومثل احتمال صدق مدعي النبوة ، فإنّ مجرده منجز وموجب لاستحقاق العقاب لتركه تصديق النبي لو اتفق صدق مدعيها . ومثل احتمال بقاء الحالة السابقة ، فإنّه يكون منجزا لاستحقاق العقاب على ترك التكليف بحكم الشارع .
ولا نقول : إنّ الاحتمال كاشف عن الواقع ، بل نقول : إنّ الشك في مثل هذه الموارد منجز للواقع عقلا أو شرعا .
هذا ، ولكن يمكن الإشكال على ما أفاده في الكفاية : بأنّ الحكم المتعلق للقطع لا بد وأن يكون صالحا للتنجز واستحقاق العقوبة على مخالفته ؛ والحكم الظاهري ليس صالحا له - كما أفاد أخيرا في مجلس بحثه بأنّه ليس في موارد الطرق والأمارات حكم وجوبي متعلق بالعمل بها ، بل ليس مفادها إلّا جعل الحجية والمنجزية . ولو كان المجعول حكما وجوبيا فهو طريقي صرف لا مجال لتنجزه واستحقاق العقوبة على مخالفته بنفسه - .
بيان الأصول — صفحة 18
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨