تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
مورده إلى الأصول . ولهذا عدل عنه وقال في الكفاية : « إنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلق به أو بمقلديه فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا . . . الخ » « 1 » . وعبر بالحكم الفعلي لإخراج ما ليس بفعلي كالحكم الاقتضائي أو الإنشائي . وبالواقعي والظاهري لتقريب المسافة وتمهيدا لتثنية الأقسام . ثم قال : « وإن أبيت إلّا عن ذلك ، فالأولى أن يقال : إنّ المكلف إمّا أن يحصل له القطع أو لا ، وعلى الثاني إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا » « 2 » . هذا ، مضافا إلى أنّ لازم ما أفاده الشيخ ( رضى اللّه عنه ) كون التقسيم خماسيا ، فإنّ في صورة الظن إمّا أن يقوم عنده دليل على اعتباره أو لا ، فيرجع حكمه إلى حكم الشك ، وفي صورة الشك إمّا أن يكون شكه من الشكوك التي في مورده حكم للشارع أو لا ؟ وقد أجاب بعضهم عن هذا الإشكال بأنّ تثليث الأقسام إنّما هو باعتبار الحالات النفسانية واختلافها من حيث المنجزية ؛ فإنّ القطع منجز صرف ، والشك غير منجز صرف ، والظن لا منجز ولا غير منجز أي : هو برزخ بينهما . وفيه أوّلا : أنّه يأتي فيما بعد إن شاء اللّه إمكان عدم كون القطع
هامش
( 1 و 2 ) . كفاية الأصول 2 : 5 .