ليس إلّا شأنية الحكم الواقعي .
وبعبارة أخرى : الشك في الحكم الواقعي لازم أعم لشأنية الحكم وقصور الخطاب . فربما نشك في الحكم الواقعي وهو موجود شأنا ، وربما نشك فيه من غير أن يكون حكم في البين أصلا ، وقصور الخطاب إنّما يكون في الصورة الأولى ، وهو الموضوع للحكم الظاهري لهذه الصورة دون الثانية .
وكيف كان إذا عرفت ذلك كله ، فاعلم : أنّ الشيخ ( رضى اللّه عنه ) أفاد في أوّل الرسالة بأنّ المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي ، فإمّا أن يحصل له القطع أو الشك أو الظن « 1 » . وبيّن حكم القطع في المقصد الأوّل . وأشار إلى حكم الشك هنا ، وذكره مفصلا في المقصد الثالث . ولم يتعرض في هذا المقام لحكم الظن وذكره في المقصد الثاني مفصلا .
وقد أشكل المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) على تثليثه الأقسام بتداخل الظن والشك بحسب الحكم .
أمّا دخول الشك في الظن ، كما إذا اعتبر مثلا خبر من لم يتحرز عن الكذب غالبا من جهة حكايته ، فلا يبقى معه مجال للرجوع إلى الأصل أصلا .
وأمّا دخول الظن في الشك ، كما في صورة حصول الظن الذي لا يساعد على اعتباره دليل ، فيلحقه ما للشك من الرجوع في
هامش
( 1 ) . تقدم تخريجه آنفا .