يكون منجزا بحيث يعاقب عليه .
والمنجز : وهو وجود ذلك له مع تنجزه فعلا .
وقد أفاد أخيرا بأنّ للحكم خمس مراتب :
أوّلها : مرتبة الاقتضاء .
ثانيها : مرتبة الإنشاء .
ثالثها : مرتبة البعث والزجر ، ويعبر عنه في هذه المرتبة بالحكم الفعلي ما قبل التنجّز .
رابعها : مرتبة الفعلية ، وهي مرتبة علم المكلف بالحكم ، ويعبر عنه في هذه المرتبة بالحكم الفعلي مع التنجز .
خامسها : مرتبة التنجز .
هذا ، ولكن لنا أن نقول : إنّ الاختلاف في المرتبة إنّما يتصور في الحقائق المختلفة في الشدة والضعف وغيرهما . وبعبارة أخرى : فيما هو مقول بالتشكيك ، وتكون الحقيقة في جميع المراتب محفوظة . وأمّا إذا لم تكن الحقيقة في جميع المراتب محفوظة بل كان كل منها حقيقة خاصة ، لا يصح عدها من مراتب شيء واحد .
فعلى هذا ، وجود المصلحة في الفعل أو المفسدة ، بحيث تكون له شأنية ترتب الحكم عليه ، ليس من مراتب الحكم والتكليف .
كما أنّ الإنشاء أيضا ليس من مراتبه ؛ فإنّ الحكم عبارة عن البعث والزجر وهما مفاد قولنا : « افعل » و « لا تفعل » ، ومن الواضح أنّ الحكم الإنشائي - بمعنى تسجيله في السجل كما أفاده - ليس من مراتب
بيان الأصول — صفحة 12
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢