شأنا ، فهو خلاف الظاهر أيضا . وإن كان فعلا ، فيرد عليه ما ذكر .
والحق عدم ورود الإيراد المذكور على العبارة ؛ لأنّ المراد بالمكلف هو المكلف الفعلي ؛ ومن المعلوم أنّ كل بالغ عاقل يكون مكلفا فعليا باعتبار تعلق التكاليف الضرورية به وفعليتها في حقه ، ثم ينقسم باعتبار غيرها من الأحكام والتكاليف إلى الأقسام المذكورة ، ولا يلزم كونه تقسيما للشيء إلى نفسه وإلى غيره ، وهذا بيّن .
والظاهر أنّ مطلق الالتفات لا يكون موجبا للقطع أو الظن أو الشك ؛ فإنّه ربما يلتفت الإنسان إلى الموضوع والحكم والنسبة ، وليس له التفات إلى وقوع هذه النسبة حتى يطلب العلم به ، فيحصل له علم قطعي أو ظني به أو يبقى مرددا بينهما . وبعبارة أخرى : لا يكون التفاته التفاتا تصديقيا ، فلا يفيد التفاته التصوري إلّا تصور الموضوع والحكم والنسبة .
بيان الأصول — صفحة 10
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠