يمكن أن يكون تمام تحصّله ذلك أو جهة أخرى ، فالضرب المبهم مفهوم المشتق بخلاف المبدأ ، فإنّ مفهومه هو الضرب الذي كان تمام تحصّله ذلك ، ولا يكون فيه إبهام ، فيكون المانع من حمل المبدأ على الذات كون المفهوم في المشتق لا بشرط وفي المبدأ بشرط لا .
وليس المراد من لا بشرطية المشتق وبشرط لائية المبدأ ما يراد منهما في مبحث الماهية ، بل هو ما يراد منهما في الفرق بين الجنس والفصل والمادة والصورة .
وتوضيح ذلك : أنّ المركبات على قسمين :
قسم تكون له أجزاء في الخارج وإن كان يعدّ في نظر العرف شيئا واحدا ، وتتصور له ماهية واحدة بحيث تسع وتشمل جميع الأجزاء ؛ ففي هذا القسم لا يصح حمل الجزء على الكل وحمل الكل على الجزء .
والوحدة فيه تكون لا محالة اعتبارية ، والكثرة حقيقية ، وتركيبه يكون تركيبا انضماميا .
وقسم ليس له أجزاء في الخارج وإن كان عند التأمل والاعتبار ينحل إلى جزءين أو إلى أجزاء ؛ ففي هذا القسم يكون الجزء عين الكل والكل عين الجزء ، وتكون وحدته حقيقية ، كما تكون كثرته اعتبارية ، كالإنسان ، وتركيبه يكون اتحاديا .
وفي هذا قسم ذهب أهل المعقول إلى أنّ مجرد ذلك لا يصير موجبا لصحة حمل الجزء على الكل والكل على الجزء ؛ لأنّا إذا نظرنا إلى شيء فتارة نراه تام التحصّل بحيث لا تفرض في رؤيتنا جهة إبهام ،
بيان الأصول — صفحة 97
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٧