يكون تمام تحصّله كونه تمام الماهية المشتركة بين الإنسان وغيره ، أو شيء آخر . وكذلك في طرف الناطق إذا أخذناه تحت النظر من غير أن يكون تمام تحصّله جهته المميّزة ، أو جهة أخرى ، فلا مانع من حمل أحدهما على الآخر ، فيصح أن يقال : بأنّ « الناطق حيوان والحيوان ناطق » ، وحمل الإنسان عليهما ، وحملهما عليه بأن يقال : « الإنسان حيوان والحيوان إنسان ، أو الناطق إنسان والإنسان ناطق » . ويعبّر عن هذا بالجنس والفصل ، ويكون التركيب بينهما اتحاديا .
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين المادة والصورة والجنس والفصل ، فالجزء المتصوّر إذا اخذ كما ذكرنا لا بشرط يكون جنسا أو فصلا ، وإذا اخذ بشرط لا يكون مادة أو صورة .
واللا بشرط المذكور في المقام وكذا البشرطلا غير ما هو المذكور في تقسيمات الماهية واعتباراتها ، فتارة : تعتبر الماهية بشرط الوجود ويعبّر عنها بالماهية بشرط شيء ، وتارة : تعتبر بشرط لا وهي الماهية التي لا يكون لها حظ من الوجود ، وثالثة : تعتبر لا بشرط من أن يكون معها الوجود .
ولا يخفى عليك : أنّ الفرق بين الّا بشرطية المذكورة في مبحث الماهية والّا بشرطية المذكورة في الجنس والفصل : أنّ الماهية في الأوّل تلحظ لا بشرط وبدون القيد حتى اندكاكها في القيد ، بخلاف الأخيرة ، فإنّ الماهية تكون ملحوظة بما أنّها مندكة في القيود سواء كان تمام تحصّلها وحيثيتها بما نرى من القيود ، أو كان بأشياء أخر .
بيان الأصول — صفحة 99
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٩