وليس ثبوته للموضوع حينئذ ضروريا ) : « بأنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضرّ بدعوى الانقلاب . . . الخ » .
وفيه : أنّ المحمول في القضية بناء على اعتبار مصداق الشيء في مفهوم المشتق يكون مجموع قولنا : « إنسان له النطق » فالمقيد بما أنّه مقيد ومع قيده يكون محمولا لا مطلقا ، فتأمل جدّا .
ثم لا يذهب عليك : أنّ المحقق الخراساني قدّس سرّه ذهب إلى خلاف ما يستفاد من كلامه في أوّل الأمر من بساطة مفهوم المشتق فاختار في آخر هذا المبحث تركب مفهومه . ومحصّل ما أفاده في المقام بعد هذه المناقشات مع الفصول : أنّ مفهوم المشتق إنّما يكون بسيطا بالنظر البدوي ، ولكنه بعد التأمل يظهر كونه مركبا .
وهذا كلام غريب منه ؛ لأنّ غالب المفاهيم بل كلها تجيء إلى الذهن بنحو البساطة ولا يظهر بعد التأمل كونه مركبا إلّا أن يكون مفهوم مبدئه كذلك .
بيان الأصول — صفحة 95
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٥