تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أنّه لو اعتبرنا مفهوم الشيء في مفهوم الناطق مثلا ، يلزم دخول العرض العام في الفصل ؛ ولو اعتبرنا ما هو مصداق الشيء ، كالإنسان مثلا ، في قولنا : الإنسان ضاحك يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ؛ لأنّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان وثبوته لما جعل في القضية موضوعا - وهو الإنسان - ضروري . « 1 » أقول : لا يخفى عدم لزوم محال من ذلك أصلا . غاية الأمر أنّه يلزم من صحة الشق الأوّل عدم كون الناطق - مجردا - فصلا ، خلافا لما ذهب إليه المنطقيّون من جعله فصلا مجردا عن الذات . وأمّا صحة الشق الثاني فغير ملازمة للانقلاب ، بل لا يلزم منها إلّا كون القضية التي زعمها المنطقيّون ممكنة ضرورية من أوّل الأمر ، لا أنّها كانت ممكنة ثم انقلبت إلى الضرورة . وقال في الكفاية بعد الجواب عمّا أجاب به الفصول باختياره الشق الأوّل لدفع الإشكال : « والتحقيق أنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصّه ، وإنّما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم . . . الخ » . وفيه : أنّه كان من الممكن أن يجعلوا الفصل « النطق » ، فافهم . وأجاب عمّا ذكر في الفصول ( من اختياره الشق الثاني ودفع الإشكال بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء مطلقا بل مقيدا بالوصف ،
هامش
( 1 ) . شرح المطالع : 11 .
بيان الأصول — صفحة 94 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني