مدلولهما مجرد البعث والزجر ولا دلالة لهما على الزمان .
وأمّا الفعل الماضي والمضارع فلا شبهة في كون الزمان مأخوذا في مدلولهما ، ومن الواضح عدم وجود فرق بين « ضرب » في اللغة العربية و « زد » في الفارسية وما يراد منهما في سائر اللغات ، وبين « يضرب » و « مىزند » وما يراد منهما في سائر اللغات إلّا من جهة دلالة ضرب على سبق وقوع الفعل ودلالة يضرب على وقوع الفعل في حصة من الزمان الصادقة على الحال والاستقبال ، فيكون فعل المضارع مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال .
ثم إنّه ذكر المحقق الخراساني قدّس سرّه هنا كلاما في المعنى الحرفي يخالف المشهور من النحاة أيضا ، وقد استقصينا الكلام فيه سابقا فلا نعيده خوفا من الإطالة . هذا تمام الكلام في المقدمات .
تأسيس الأصل
وأمّا الكلام في تأسيس الأصل في المسألة ، فاعلم : أنّه لا أصل في المسألة على نحو كلي يعوّل عليه عند الشك في أنّ ما يصدق عليه الضارب - مثلا - هو الذات ما دام تلبسها بالمبدأ باقيا ، أو أنّه الذات ولو بعد انقضاء تلبسها ؟
وأمّا الأصول العملية في الموارد الجزئية فتختلف بحسب اختلاف الموارد ، ففي مثل كراهة البول تحت الأشجار المثمرة يكون الأصل البراءة إذا انقضى عن الشجر المثمر التلبس بالمبدأ قبل حكم الشارع