بالكراهة ، ويكون المرجع الاستصحاب إذا انقضى عنه بعد حكمه بالكراهية .
* * * وكيف كان ، فقد اختلفوا في أصل المسألة ، فمنهم من زعم أنّ المشتق حقيقة في الأعم مطلقا . ومنهم من ذهب إلى أنّه حقيقة فيه إذا كان المشتق محكوما عليه ، وفي المتلبس في الحال إذا كان محكوما به .
واختار بعضهم غير ذلك من الأقوال . « 1 »
والحق ما ظهر من مطاوي ما ذكرناه ، وهو كونه حقيقة في من تلبس بالمبدأ في الحال .
وقد مضى ما يظهر به صحة القول بكون المشتق موضوعا للأخص وضعف القول بالأعم .
وصفوة القول بعد ما صارت الجهة المبحوث عنها في المسألة - وهي أنّ حيثية صدق القائم على الذات هل هي القيام بالفعل أو مفهوم يعمّ حال التلبس والانقضاء ؟ - معلومة ، أن نقول للقائل بالأعم المدعي للتبادر : كيف يمكنكم إثباته والاستدلال به ؟ ! وقد تبيّن فيما سبق خفاء
هامش
( 1 ) . نحو القول بأنّه حقيقة في خصوص المتلبس مطلقا . وفصل بعضهم بين ما كان المشتق مأخوذا من المبادئ المتعدية إلى الغير وما لم يكن كذلك ، فالمتعدي حقيقة في الأعم ، واللازم حقيقة في خصوص المتلبس . وقال بعضهم : إنّه حقيقة في الأعم إن كان مبدؤه ممّا ينصرم ، وفي الأخص إن كان ممّا يمكن بقاؤه وثباته .