بانحصاره في الفرد الواحد الأحد جلّ جلاله - أو هو موضوع للفرد . « 1 »
ويمكن الجواب بأنّه بعد قيام البرهان على بطلان الجزء الذي لا يتجزّأ وتتالي الآنات لا مجال للقول بأنّ للزمان أجزاء لا تتجزّأ وآنات متتالية ، بل لا بد من القول بأنّ للزمان وحدة اتصالية تدريجية هي عين الوحدة الشخصية ، فإنّ بعض الحقائق تصرّمه عين بقائه وتجدّده وانقضاؤه عين وجوده ، فامتداد الزمان من الأمور التي لا تناهي لها ويكون بعينه ظرفا للأشياء ولكنه مع تصرّمه وتجدّده شيء واحد .
فعلى هذا ، تكون الذات في الزمان باقية إذ تصرّمها عين بقائها ، فلا مانع من وقوع أسماء الأزمنة تحت النزاع أيضا .
التنبيه الرابع :
لا إشكال في خروج سائر المشتقات من قبيل الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع لعدم كونها جارية على الذوات .
تذييل :
ذكر المحقق الخراساني قدّس سرّه في المقام عدم دلالة الأفعال على الزمان ، وبرهن عليه بما في الكفاية وبعض فوائده . « 2 »
ولكن لا يخفى عليك : أنّ ما اختاره في الأمر والنهي صحيح ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 60 - 61 . راجع أيضا فوائده ( المطبوع ضمن حاشيته على الرسائل ) : 304 .
( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 61 ؛ الفوائد : 304 .