تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الأولى في زمان من الأزمنة أم الزوجة الفعلية حتى تحرم عليه ، وإنّما هي أم من كانت زوجته فتبتني حرمة الأولى أيضا على ما حقّق في مبحث المشتق . فواضح الفساد ؛ لأنّ زوال الزوجية معلول لتحقق عنوان الأمومة والمعلول يكون متأخرا عن علته رتبة بالضرورة فتحقق عنوان الأمومة يكون متقدما على زوال عنوان الزوجية ، كما لا يخفى . « 1 »

التنبيه الثاني :

لا يذهب عليك أنّه لا يفرّق في ما نحن فيه اختلاف مبادئ المشتقات ، وكونها في بعضها حرفة ، وفي بعضها ملكة ، وفي بعضها غيرهما . « 2 » كما أنّه لا يفرّق في ما نحن بصدده اختلاف أنحاء التلبسات ، فمنها ما يكون تلبس الذات به بنحو الحلول كالعلم ، فإنّ كيفية تلبس الذات ( وهو العالم ) به يكون حلوليا ؛ ومنها ما يكون التلبس به بنحو الصدور كالضرب ، إذا كان المشتق اسم الفاعل ؛ ومنها ما يكون بنحو الوقوع كالمضروب ؛ ومنها ما يكون على نحو الظرفية وكون الذات ظرفا للمبدا كاسم الزمان والمكان . فإذا نظرنا إلى مبدأ كالضرب ، فكما أنّ وجوده محتاج إلى شخص يصدر عنه الضرب وهو الضارب ( اسم الفاعل ) ، كذلك هو محتاج إلى شخص يقع عليه وهو المضروب ( اسم المفعول ) ، وإلى آلة بتوسطها يصدر الضرب من الضارب ويقع على المضروب وهي المضرب ( اسم
هامش
( 1 ) . وقد دفع الإشكال بوجه آخر في الجواهر 29 : 329 . ( 2 ) . كالأفعال نحو الضرب والشرب .