الآلة ) ، وإلى زمان يقع فيه الضرب وهو المضرب ( اسم الزمان ) ، وإلى مكان يقع فيه الضرب وهو المضرب أيضا ( اسم المكان ) . فالمبدأ في المثال هو الضرب ، واختلافه مع سائر المبادئ ، كالعلم والكتابة ، غير تغاير أنواع التلبسات الواقعة في اسم فاعله ومفعوله وآلته واسم زمانه ومكانه ، فتغاير المبادئ بعضها مع بعض غير تغاير أنحاء التلبسات بالنسبة إلى مبدأ واحد ، فالضرب مبدأ واحد لكن التلبس به يكون بنحو الصدور كالضارب وبنحو وقوعه على الذات كالمضروب ، وبنحو كون الذات آلة لصدور المبدأ من الفاعل ووقوعه على المفعول كالمضرب ، وبنحو الظرفية كالمضرب .
هذا ، وليكن ما ذكرنا من الفرق بين اختلاف المبادئ وأنواع التلبسات استدراكا على الكفاية فإنّها غير متعرضة لذلك .
التنبيه الثالث :
ربما توهم عدم جريان النزاع في أسماء الأزمنة ؛ لأنّ الذات فيها وهي الزمان بنفسه ينقضي ويتصرّم ، فلا يمكن وقوع النزاع في أنّ الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعم ما كان متلبسا به في الماضي ؟ !
وقد أجاب عنه في الكفاية : بأنّ انحصار مفهوم عام بفرد ، غير موجب لكون اللفظ موضوعا بإزاء ذلك الفرد دون العام ، وإلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، بأنّه وضع لمفهوم عام - مع القطع