تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
على من كان في الزمان الماضي زوجا لامرأة أو زوجة لرجل . وأمّا بناء على كون النزاع عقليا ، فيمكن القول بعدم الفرق بين الجوامد والمشتقات ، ولكنه قد ذكرنا ما يظهر به فساد القول بالأعم ، وأنّ الأمر يدور مدار وجود المناط وجهة الصدق ، مثل وجود الزوجية في المثال ، فمع وجودها يصح إطلاق الزوج أو الزوجة على الذات ، ولا يصح مع عدم وجود الملاك . ثم إنّه يمكن أن يؤتى بالمثال لما نحن فيه بوجه آخر ، وهو : فيما إذا كانت للمرء زوجة صغيرة فطلّقها وبعد الطلاق أرضعتها امرأته ، فلو قيل بأنّه يصدق على المرضعة أنّها أمّ زوجته لا يجوز له نكاحها ، وأمّا لو قيل بعدم صدقها عليها فيجوز له نكاحها . والظاهر أنّ منشأ التعرض لبيان المثال الأوّل وجوده في الرواية التي فيها تخطئة ابن شبرمة القائل بحرمة المرضعة الثانية أيضا ، فبيّن الإمام أبو جعفر عليه السّلام خطأه بقوله : « حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلا ، وأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه لأنّها أرضعت ابنته » . « 1 » وهنا ظهر عدم ابتناء حرمة المرضعة الأولى على النزاع في المشتق . وأمّا ما قيل في ابتنائه على ذلك بأنّ الاتصاف بالأمومة إنّما يكون في وقت خروج الصغيرة عن الزوجية وصيرورتها بنتا فلا تكون الكبيرة
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 14 ، ح 1 .