فيمن كانت له زوجتان كبيرتان مدخولتان وزوجة صغيرة ، فأرضعت الكبيرتان زوجته الصغيرة - على الترتيب - حيث قال : إنّه تحرم الكبيرة الأولى والصغيرة . أمّا الثانية ففي حرمتها خلاف ، واختار والدي المصنّف « 1 » وابن إدريس « 2 » حرمتها ؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أم زوجته ، لأنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المشتق منه .
وما في المسالك « 3 » أيضا من ابتناء حكم هذه المسألة على الخلاف في المشتق .
وتوضيح الوجه في عدم جريان النزاع بناء على كونه لغويا هو :
أنّ الموضوع له على القول بالأعم ذلك الأمر الاعتباري المنتزع عن الزوجية - أي العلاقة الثابتة بين الزوج والزوجة - في حال ثبوتها ، فما دامت الزوجية والرابطة الخاصة بين الزوجين باقية يصدق الزوج والزوجة ، وإلّا فبمجرد زوالها يزولان ؛ إذ هما حاكيان عن تلك العلاقة وثبوتها . وليس لهما مفهوم آخر غيرها حتى يصدقا بسبب ذلك المفهوم
هامش
مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع . وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، واختار والدي المصنّف وابن إدريس تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أم زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه ، فكذا هنا . ( ولأنّ ) عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم ، بل لو صدق قبله كفى ، فيدخل تحت قوله تعالى : «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ» . ( ولمساوات ) الرضاع النسب وهو يحرّم سابقا ولاحقا فكذا مساويه » .
( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 11 .
( 2 ) . السرائر 2 : 556 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 268 .