فتصور مفهومه في غاية الإشكال . نعم ، بعد التأمل يمكن تصور مفهوم منتزع عن الذات لأجل تلبسها بالمبدأ في حالة من الحالات ، مثل : كون الشيء بحيث ضرب أو قام .
وأظن أنّ هذا كاف في إبطال القول بالأعم . مضافا إلى أنّ دعوى أنّ واضع الألفاظ في كل لغة إذا وضع أسماء الفاعلين وغيرها وضعها للأعم - ممّن تلبس بالمبدأ في الحال وممّن انقضى عنه - دون من يتلبس به في الاستقبال دون إثباتها خرط القتاد .
ثم إنّه قد أفاد بعض أفاضل عصرنا قدّس سرّه : إنّ النزاع في المقام واقع في أنّ المشتق هل وضع لحصة من الذات ، وهي التي التئمت مع المبدأ ، بمعنى أنّ الموضوع له هذه الحصة الملتئمة مع المبدأ ، أو أنّه موضوع لذات التئمت مع المبدأ في وقت ما ؟
وفيه ما لا يخفى .
تنبيهات
الأوّل :
قد ظهر ممّا ذكرناه خروج الجوامد الجارية على الذوات عن محل النزاع وإن ذهب بعضهم إلى دخولها في حريم النزاع ، وتبعهم المحقق الخراساني قدّس سرّه في الكفاية ، « 1 » واستشهد عليه بما عن الايضاح « 2 »
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 59 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 3 : 52 ( كتاب النكاح ) وهذا نصه : « تحريم المرضعة الأولى والصغيرة -