تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الفرق بين ما قبل زمان التلبس وما بعده . نعم ، إذا كان تلبس ما كافيا في اعتبار المفهوم وصدقه على الذات ، كما أشرنا إليه في المقدمة الثالثة ، فلا مانع من حمل المفهوم على الذوات بعد انقضاء تلبس الذات بالمبدأ ؛ لأنّ ملاك صدق المفاهيم التي تكون من هذا القبيل ليس إلّا الأمر الاعتباري الذي ينتزع من تلبس الذات بالمبدأ ، وهو موجود في عالم الاعتبار ، ولا يلزم لاعتبار المفهوم شيء أزيد من حدوث المبدأ . فعلى هذا . ولو كان منشأ الانتزاع متصرّما لكن ملاك الصدق - وهو الاعتبار - موجود في عالم الاعتبار حتى بعد انقضاء منشأ الانتزاع . ولكنه لا يخفى عليك : أنّ هذا الفرض لا يكون جاريا في المشتقات ، كأسماء الفاعلين والمفعولين ممّا هو داخل في محل النزاع وموضع النقض والإبرام ؛ لأنّ مثل هذا التلبس ( تلبس ما ) ، لا يكفي في اعتبار المفهوم في باب المشتقات ، بل صدق المفهوم على الذات يكون دائرا مدار بقاء تلبس الذات بالمبدأ ، كما لا يخفى . فقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف قول القائلين بالأعم ؛ لأنّ التفريق بين من يتلبس بالمبدأ في الاستقبال وبين من انقضى عنه المبدأ ، تحكم ومستلزم للترجيح بلا مرجح . وأمّا إن كان النزاع لغويا : فتصور مفهوم الموضوع له على القول بالأخص في غاية السهولة ؛ لأنّ الموضوع له على هذا القول : ذات اتحدت مع المبدأ بنحو من أنحاء الاتحاد . وأمّا على القول الآخر :