تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والحاصل : أنّ حقيقة النزاع راجعة إلى أنّ هذا الفرد الذي صدق عليه مفهوم في زمان ما ، من جهة تلبسه بالمبدأ في ذلك الزمان ، هل يكون باقيا على حاله ومصداقيته لذلك المفهوم بعد انقضاء المبدأ أم لا ؟

كيفية النزاع في المشتق

لا يخفى عليك : أنّ النزاع في المقام : إمّا أن يكون عقليا بمعنى أنّه هل يصدق عقلا مفهوم الضارب والناصر وغيرهما على من تلبس بمبدئهما في الزمان الماضي كما يصدق عليه في زمان التلبس ، أو أنّه لا تصدق عليه تلك المفاهيم إلّا في حال التلبس بالمبدأ فحسب ؟ وإمّا أن يكون النزاع لغويا ، بمعنى أنّ الموضوع له في أسماء الفاعلين وغيرها هل هو المتلبس بالمبدأ في الحال ، أو الأعم منه وممّن انقضى عنه المبدأ ؟ فإن كان النزاع عقليا : فالقول بالأعم ضعيف ، يظهر وجهه بالمراجعة إلى المقدمات المذكورة ؛ لأنّه بعد العلم بأنّ حيثية صدق الضارب أو القاعد وملاك الحمل في أمثالهما من المفاهيم الجارية على الذوات ليست إلّا تلبس الذات بالمبدأ واتحاده معها ، يحكم العقل بعدم صدق تلك المفاهيم بعد زوال حيثية الصدق ومناط الحمل على من كان متلبسا بالمبدأ في الزمان الماضي . فكما أنّه لا يصدق مفهوم من هذه المفاهيم على ذات قبل أن تتلبس به لكون الذات فاقدة لما هو مناط الصدق ، كذلك لا يصدق عليها أيضا بعد انقضاء زمن التلبس ؛ وذلك لعدم