الأخص ويكون أكثر أفرادا من الأخص ، كالحيوان في قبال الإنسان ، بل المراد منه هنا أطولية زمان صدق المفهوم على المصداق ، فالمصداق على كلا القولين واحد إلّا أنّه على القول بالأخص يكون عمره أقصر من المصداق الذي يفرض على القول بالأعم .
وبعبارة أخرى : زمان صدق المفهوم على الذات يكون أطول على القول بالأعم من زمان صدقه على القول بالأخص .
* * *
محل النزاع في المشتق
إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم : أنّ محل النزاع في المشتق ، وما به يرجع روح الاختلاف في المقام ، هو : أنّ المشتقات الجارية على الذوات هل تكون حقيقة في المتلبسة بالمبادئ في الحال ، أو فيما يعمّها وما انقضت عنها ؟ بعد الاتفاق على مجازيتها فيما إذا استعملت وأريد بها من يتلبس بالمبدأ في الاستقبال .
وبعبارة أخرى : هل الضارب والشارب وأمثالهما من الأعراض المفارقة تصدق على من كان متلبسا بالضرب أو الشرب في حال النسبة وجري المفهوم على الذات ، أو تصدق على من تلبس بالمبدأ ولو لم يكن في حال النسبة والجري متلبسا بالمبدأ ؟ بمعنى أنّ من انقضى عنه المبدأ يكون باقيا على مصداقيته للضارب والشارب ببقاء ذاته ، لا أنّه في حال التلبس يكون مصداقا لهما وفي حال الانقضاء لا يكون كذلك .