المفارقة على الذوات ، فلازم ذلك الترجح بلا مرجح حين حملها على الذوات في وقت دون الآخر ، وحين حمل أحد المفاهيم على إحدى الذوات دون غيرها . فلو فرض عدم تحقق هذا الملاك في مورد ، كما إذا لم يتلبس زيد بالنصر مثلا في جميع الأزمنة ، لا يصدق عليه مفهوم الناصر ، وإلّا يلزم من صدقه الترجح بلا مرجح ، أو صدق كل عنوان على كل شيء .
الثالثة : أقسام المشتقات
المفاهيم الصادقة على الذوات - التي فيها ملاك الحمل ومناط الصدق - تنقسم إلى قسمين :
قسم : يكون بإزائه في الخارج شيء ، وقسم : لا يكون بإزائه في الخارج شيء ، كالرقية والابوّة والبنوّة وغيرها من الأمور الاعتبارية التي تنتزع ممّا يكون وعاؤه عالم العين والخارج ، لما فيه حالة أو هيئة أو نسبة له مع غيره ، فلا يكون بإزاء هذا القسم من المفاهيم في عالم الخارج شيء غير وجود منشأ انتزاعه .
وهذه المفاهيم أيضا على قسمين :
قسم : يكفي فيه تلبس الذات بالمبدأ آناً ما ومجرد حدوث المبدأ في الذات لاعتباره وانتزاعه ، كالابوّة والبنوّة ، ولا يحتاج صدق المفهوم على الذات - في هذا القسم - إلى بقاء المبدأ وما هو ملاك الحمل وحيثية الصدق ؛ إذ بمجرد حدوث الابن ينتزع معنى الابوّة والبنوّة ،