تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ومنها : ما ينتزع من المرتبة المتأخرة عن الذات وهو : ما يسمّونه في المنطق « بالعرض » أي ما يكون خارجا عن الذات . وينقسم إلى قسمين : اللازم ، والمفارق . فالعوارض اللازمة لا تفارق الذات ما دامت الذات موجودة وباقية . والعوارض المفارقة تجري على الذات تارة ولا تجري عليها تارة أخرى ، كالضحك والقيام والقعود وغيرها . ولا يخفى عليك : أنّ النزاع في مسألة المشتق إنّما يكون في هذا القسم الأخير . والظاهر كون أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة وصيغ المبالغة من هذا القبيل . « 1 »

الثانية : حيثية الصدق ومناط الحمل

لا بد في المفاهيم المفارقة الصادقة على الذات من وجود حيثية الصدق ومناط صحة حمل المفهوم عليها حتى يكون صدق مفهوم على ذات دون غيرها نتيجة لوجود تلك الحيثية فيها دون غيرها ، فمفهوم الضارب أو الشارب مثلا لا يصدق على زيد إلّا إذا كانت له خصوصية يصدق عليه بملاحظة تلك الخصوصية أنّه ضارب أو شارب ، وهي : خصوصية صدور الضرب عنه مثلا ، فلا يصدق عليه الضارب قبل وجود تلك الخصوصية وإلّا فلو لم تلاحظ هذه الحيثية في حمل المفاهيم
هامش
( 1 ) . وهي الغالب ، ولا يختص محل النزاع بها ، كما زعمه صاحب الفصول في فصوله : 60 .
بيان الأصول — صفحة 76 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني