فلا يتحقق .
وبعبارة أخرى : أمر هذا الأمر الاعتباري دائر بين الوجود والعدم ، ووجوده يدور مدار وجود علته ، فلا يتصف بالصحة تارة وبالفساد أخرى ، بل يتصف بالوجود أو بالعدم . وعليه فإن كانت الأسماء موضوعة لهذا المعنى الاعتباري - المسبب - فلا مجال للنزاع .
أمّا إذا كانت تلك الأسامي موضوعة للأسباب ( وإن شئت قلت :
مستعملة في الأسباب ) فيمكن وقوع النزاع فيها ، ويقال : إنّ عنوانا ، مثل البيع ، هل هو موضوع للعقد الجامع لشرائط التأثير في ملكية الثمن والمثمن للمشتري والبائع ، أو موضوع للأعم منه ومن غير المؤثر ؟
ولا يبعد دعوى كونه موضوعا لما هو الصحيح والمؤثر .
هذا بيان لما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه ، لكنه تفصيل لا يخلو عن الإشكال ، وذلك لأنّ أسامي المعاملات ، مثل البيع والإجارة ، إنّما تكون موضوعة لماهيّاتها من غير تحيّثها بحيثية الوجود والعدم ، فالماهيّات وإن كانت تارة موجودة في الخارج وأخرى غير موجودة لكن الموضوع له هو نفس ماهية الملكية ونفس ماهية ( علقة ) الزوجية وغيرهما ، فلا يصح التفصيل المذكور .
ودليل على ذلك صحة إطلاق المعدوم عليها ، فيقال : البيع معدوم ، ولو كان البيع موضوعا للمسبب الموجود والماهية الموجودة ، يلزم التناقض بحمل المعدوم عليه . وكذلك يقال : البيع موجود ، فلو كان معناه الماهية الموجودة يكون معناه : الذي هو موجود موجود . فما ذكره قدّس سرّه
بيان الأصول — صفحة 71
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧١