تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
تعلق النذر بترك الصلاة الصحيحة عدم ما يمكن أن يكون صحيحا حتى يتعلق الترك المنذور به ، فيلزم من وجوده عدمه . وفيه : أنّ هذا الإشكال يأتي على القول بالأعم أيضا ، لأنّ متعلق النذر إن كان فعلا من الأفعال يجب أن يكون راجحا ، وإن كان ترك فعل من الأفعال يجب أن يكون ذاك الفعل مرجوحا ، وما هو المرجوح في المكان المكروه فيه الصلاة كالحمّام هو الصلاة الصحيحة سواء كان الموضوع له الصحيح أو الأعم . ولا يصح أن يكون متعلق النذر ترك الصلاة الفاسدة أو الأعم منها ، لما ذكرنا من اشتراط كون الفعل الذي تعلق النذر بتركه مرجوحا ، إذن فلا فرق في تأتّي الإشكال بين القولين . والجواب عن أصل الإشكال : عدم صحة النذر في المقام بأن يقال : إنّ المصحّح للنذر - إذا تعلق بترك فعل - إنّما هو مرجوحيته ذاتا لا بالإضافة إلى سائر أفراده العرضية ، كالصلاة في الحمّام ، فإنّها مرجوحة بالنسبة إلى الصلاة في البيت أو في المسجد لا بملاحظة ذاتها بل بملاحظة كون غيرها أفضل وأكثر ثوابا منها ، فلا يتعلق بتركها النذر بل يتعلق بفعلها النذر ، إلّا أن يرجع النذر في الأوّل إلى إتيان الصلاة في البيت أو في المسجد ، فلا يجوز إتيانها في الحمّام لوقوعها عصيانا للأمر بإيقاعها في المسجد ، وفي الثاني يرجع إلى ترك الصلاة في المسجد وفي البيت ، فتدبر . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع كفاية الأصول 1 : 48 - 49 .