اللفظية ؛ وفي المقام نعلم أنّ مراده عليه السّلام من الصلاة التي هي عمود الدين الصلاة الصحيحة ، ونتردد في كيفية الاستعمال المذكور فهل هو حقيقي أو مجازي ؟ فإذا قال المولى : أكرم العلماء وقال لا تكرم زيدا ، يدور الأمر بين كون خروج زيد عن تحت عنوان « العلماء » العام ، تخصيصا أو تخصصا ، بعدم وجوب إكرام زيد لا يصح التمسك بأصالة العموم لإثبات خروج زيد عن تحت العام بالتخصيص ، كما لا يجوز التمسك بأصالة العموم إذا شككنا في كون زيدا أو عمرو عالما ، لكونه من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية .
وهكذا نقول في مثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، فتدبر .
ثم إنّه قد استدل للأعمي بوجوه : « 1 »
منها : صحة تعلق النذر بترك الصلاة في المكان المكروه فيه الصلاة كالحمّام لمرجوحيتها ، فلو كان ما وضع له لفظ « الصلاة » خصوص الصحيح ، يكون متعلق النذر هو ترك الصلاة الصحيحة ، وهي بعد تعلق النذر بتركها لا يمكن أن تقع صحيحة ، فلا موقع لتركها في المكان المنذور تركها فيه وفاء بالنذر بل مطلقا ، لانتفاء متعلق الترك المنذور لوقوعه فاسدا لا صحيحا ، فلا يتحقق به الحنث ، وما يتحقق به الحنث لا يمكن تحققه لحرمته ولوقوع الحنث المحرم به ، فيلزم من
هامش
( 1 ) . انظر الوجوه في القوانين 1 : 44 ؛ الفصول الغروية : 48 ؛ مطارح الأنظار : 16 ؛ كفاية الأصول 1 : 46 - 49 .