تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وجها للتفصيل غير وجيه ، لأنّ السببيّة والمسببيّة من لوازم الوجود لا الماهية ، وقد عرفت أنّ أسامي المعاملات موضوعة للمعاني المعرّاة عن الوجود ، أي الماهيات . نعم ، الألفاظ المشتقة من هذه الأسامي ، كلفظ « باع » و « يبيع » و « بع » الموضوعة للإخبار والأمر ، تدل على وجود مصاديقها أو طلب إيجادها . وعلى هذا ، فالحق عدم تأتي الخلاف في أسماء المعاملات مطلقا من غير تفصيل بين الأسباب والمسببات .

الأمر الثاني :

أفاد في الكفاية : « 1 » كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب إجمالها بناء على تعلق الأحكام بالأفراد ، كما توهم في ألفاظ العبادات . لأنّ إطلاقها - لو كان في مقام البيان - يشمل كل ما هو فرد لها عند العرف ، فلو كان يعتبر في البيع مثلا شيئا زائدا على ما هو المعتبر عند العرف لكان على المولى أن يبيّنه . نعم ، لو شك في اعتبار أمر فيه عند العرف لا يصح التمسك بالإطلاق ، كما أنّه لا يتمسك بالإطلاق إلّا مع وجود ما يسمونه بمقدمات الحكمة التي هي عند صاحب الكفاية الأمور الثلاثة المذكورة في محلّها . « 2 » وأما بناء على تعلق الأحكام بالطبائع ، كما هو الحق ، فيشكل
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 50 . ( 2 ) . نفس المصدر : 384 .