التمسك بالإطلاق لإثبات عدم مدخلية المشكوك دخله ؛ لأنّ الشك في اعتبار شيء ، في فردية عقد معيّن لطبيعة البيع مثلا ، شك في كونه مصداقا لتلك الطبيعة ، والتمسك بالإطلاق لإثبات ذلك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
نعم ، إذا رجع ذلك إلى الشك في دخل جهة زائدة على نفس الطبيعة صح التمسك بالإطلاق لنفيها .
وربما يقال : إنّ الطبيعة إذا كانت معلومة عند العرف ، لا يكون الشك في فردية شيء لها إلّا بالشك في مدخلية حيثية زائدة على ما هي حيثيتها عند العرف ، فيتمسك لعدم دخلها بالإطلاق ، فتأمل . « 1 »
الأمر الثالث :
في تحقيق معنى الجزء ، والشرط ، والفرق بينهما ، فنقول : إنّ دخل شيء في تحقق المأمور به إمّا يكون بتركب المأمور به منه ومن غيره ، ويكون ممّا به قوام ذاته وماهيته كالركوع والسجود وغيرهما من أجزاء الصلاة ، فهذا جزؤه وما به قوام ماهيته وحقيقته ؛ وإمّا يكون شيئا خارجا عن حقيقة المأمور به وما يتركب منه ، لكن له دخل في تحققه أو تحقق أجزائه ، فهو من مقدماته ويسمّى شرطه ، كمقدمات الصلاة ، مثل الطهارة وغيرها ممّا تتوقف الصلاة عليه وتكون مشروطة بوجوده قبلها أو بعدها أو حين أدائها .
فالأمر الوجودي الذي يكون مع غيره تكوينا أو تشريعا - ويعدّ
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 1 : 101 .