تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بالإطلاق ولا بد من الرجوع إلى الاحتياط . اللّهمّ إلّا أن نقول برجوع ذلك إلى الشك في الزائد ببيان أسلفناه في طيّ تصوير الوجوب الضمني للأجزاء . فتلخص ممّا ذكر : عدم الثمرة للنزاع في الصحيح والأعم بالقول بإجراء البراءة أو التمسك بالإطلاق على القول بالأعم والرجوع إلى الاحتياط على القول بالصحيح ، وذلك لما قد ظهر لك من جريان البراءة على القول بالصحيح أيضا . المختار في المسألة : « 1 » والحق الذي يؤدي إليه النظر في بيان المختار هو : أنّ ألفاظ العبادات كلها مستعملة في لسان الشرع فيما هو الموضوع له من أوّل الأمر في العصور الجاهلية وما قبلها بل من بدو تكوّن الإنسان ، كما تدل عليه الآيات والأخبار على أنّ هذه الماهيات العبادية ليست من مخترعات الشريعة الإسلامية بل هي مرسومة ومعمول بها بين أبناء نوع الإنسان من أوائل التاريخ بل من قبل التاريخ ، « 2 » إلّا أنّها تختلف صورها باختلاف الأدوار والأكوار . والخصوصيات المجعولة المستحدثة في زمن الإسلام إنّما هي الخصوصيات الفردية المذكورة في لسان الشارع لا ترتبط بالوضع أو الاستعمال المجازي بل هي مستفادة بالقرينة من باب تعدد الدال
هامش
( 1 ) . ربما يظهر ممّا أفاده زميلنا الفقيه الفاضل الحائري رحمه اللّه ، وغيره في تقريراته لبحث سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أنّه اختار في آخر البحث القول بالأعم [ منه دام ظله العالي ] . ( 2 ) . الظاهر أنّ مثل هذا التعبير ليس من السيد الأستاذ ، كما لا يخفى [ منه دام ظله العالي ] .
بيان الأصول — صفحة 65 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني