حتى صار حقيقة فيه ، يصير اللفظ به مشتركا لفظيا بين المعنيين الذين لا جامع بينهما .
نعم ، يمكن تصوير الجامع بين أفراد الفاسد بأنّه ما لا يترتب عليه أثر الصحيح .
خامسها : أيضا ما ذكره في الكفاية وأجاب عنه . « 1 »
أقول : إنّ الكميّة في أسامي المقادير والأوزان ملحوظة في معاني ألفاظها ، لكن يمكن أن لا تكون ملحوظة على نحو لا تشمل الأقل منه أو الأكثر بما يتسامح العرف فيه ، بل كانت ملحوظة كذلك أي على نحو تشمل الأقل منه أو الأكثر في الجملة ؛ وليس الأمر كذلك في العبادات ، إذ ليست الكميات المتّصلة أو المنفصلة مأخوذة فيها حتى يقال بوضع الألفاظ لها ، ولا ينافي ذلك أن يعرضها العدد ببعض الاعتبارات .
هامش
( 1 ) . قال في الكفاية ( 1 : 41 - 42 ) : « خامسها : أن يكون حالها حال أسامي التقادير والأوزان ، مثل المثقال والحقّة والوزنة ، إلى غير ذلك ممّا لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فإنّ الواضع وإن لاحظ مقدارا خاصّا إلّا أنّه لم يضع له بخصوصه بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ، أو أنّه وإن خصّ به أوّلا بالاستعمال كثيرا فيهما ، بعناية أنّهما منه ، قد صار حقيقة في الأعم ثانيا .
وفيه : أنّ الصحيح - كما عرفت في الوجه السابق - يختلف زيادة ونقيصة ، فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم ، فتدبر جيدا » .
وانظر الوجه في بدائع الأفكار : 139 بعنوان الوجه الرابع ، وقال المحقق الرشتي فيه :
« وهو أحسن الوجوه سلامة عن الإشكالات » .