يحتاج إلى جزء خارجي للعبادة يكون باقيا مع انتفاء غيره ممّا له دخل في صحتها - جزء أو شرطا - فتدبر .
رابعها : ما ذكره أيضا في الكفاية وردّ عليه . « 1 »
ويرد عليه مضافا إلى ما أورده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه : أنّ استعمال اللفظ الذي وضع للصحيح في ما وضع له وإرادة الفاسد منه وغير ما هو الموضوع له منه بدعوى كون الفاسد هو هو أو فردا منه ، لا يجعل الموضوع له الأعم وحقيقة فيه ولا يحدث بذلك جامعا بين الصحيح والفاسد . غاية الأمر لو استعمل اللفظ في الفاسد وفي غير الموضوع له
هامش
( 1 ) . قال في الكفاية ( 1 : 40 - 41 ) : « رابعها : إنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء والشرائط ، إلّا أنّ العرف يتسامحون - كما هو ديدنهم - ويطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة - على ما ذهب إليه السكاكي في الاستعارة - بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه ، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة ، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة ، والمشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة .
وفيه : أنّه إنّما يتمّ في مثل أسامي المعاجين ، وسائر المركبات الخارجية ممّا يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا خاصا ، ولا يكاد يتمّ في مثل العبادات التي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا » .
يستفاد هذا الوجه لتصوير الجامع من كلمات المحقق القمي في القوانين 1 : 59 .
وانظر كلام السكاكي في مفتاح العلوم : 156 ( الفصل الثالث في الاستعارة ) .