تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

التنبيه الثالث : ثمرة النزاع

ذكروا « 1 » أنّ ثمرة النزاع بين الصحيحي والأعمي هو : الرجوع إلى البراءة على الأعم ، وإلى الاشتغال على الصحيح ، وذلك بناء على التفصيل في مسألة البراءة والاشتغال بين ما إذا كان منشأ الشك - في مدخلية شيء من الجزء أو الشرط في المأمور به - إجمال النص ، فالمرجع الاحتياط ، أو عدم النص ، فالمرجع البراءة ، وذلك لأنّه إذا حصل الشك في دخل شيء في المأمور به فعلى القول بالصحيح يكون الشك في المسمّى ، فيصير الخطاب مجملا ، وعلى القول بالأعم يكون الشك في الزائد على المسمّى لا لإجمال الخطاب ، بل لفقد النص الدال على اعتبار المشكوك فيه . وأمّا لو قلنا بعدم الفرق - في إجراء البراءة في الشك في الجزئية والشرطية - بين إجمال النص وفقده ، فلا يكون ذلك بثمرة للنزاع ، لأن البراءة تكون هي المرجع على كلا القولين . والصحيح أنّه لا وجه للرجوع إلى الأصل في صورة وجود الدليل مثل الإطلاق أو العموم ، وهنا - على القول بالأعم - المرجع هو إطلاق الدليل وصدق الصلاة على الفاقد للمشكوك جزئيته فيه أو شرطيته له ، فإنّه أحد أفراد المأمور به ومصاديقه . نعم ، هذا يكون بعد توفّر شرائط التمسك بالإطلاق ؛ وأمّا على القول بالصحيح فلا مجال للتمسك
هامش
( 1 ) . القوانين 1 : 40 ؛ هداية المسترشدين : 113 ؛ مطارح الأنظار : 9 ؛ كفاية الأصول 1 : 43 - 44 .