تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
يضر في التسمية فيها تبادل الحالات من الصغر والكبر ، ونقص بعض الأجزاء وزيادتها ، كذلك في الصلاة وسائر العبادات لا يضر بالتسمية اختلاف أفرادها حسب تبادل الحالات . والجواب عنه : بالفرق بين ما نحن فيه وبين الأعلام الشخصية ، فإنّ تلك الأعلام موضوعة للأشخاص ، مثلا لفظ « زيد » موضوع لابن عمر ، والموضوع له ليس جسم زيد وبدنه المركب حتى يكون اختلافه بحسب الزيادة والنقيصة موجبا لاختلاف معناه ، بل الموضوع له يكون أمرا واحدا ، وهو ابن عمرو الذي هو فرد معين للإنسان ، وهو محفوظ في جميع الحالات الطارئة عليه ، وهذا بخلاف الحقائق المركبة ، فإنّ كل فرد منها موجود بوجود خاص تصدق عليه الحقيقة التي هو تحتها ، وهي الجامعة بين أفرادها . وبعبارة أخرى : الموضوع له فيما يكون هو الجامع للأفراد كلي ينطبق على أفراده لا تصوير له على القول بالأعم ، بخلاف ما هو الموضوع له في الأعلام الشخصية ، فإنّها موضوعة لها ، وتشخص كل فرد منها بوجوده الخاص الباقي ما بقي وجوده . بل يمكن أن يقال : إنّ الأعلام الشخصية أيضا وضعها كأسماء الأنواع ، فهي أيضا موضوعة للشخص الإنساني الذي ينطبق عليه إذا كان واجدا لجميع الأعضاء والأجزاء وكذا إذا كان فاقدا لبعضها ، لكن ذلك لا يكون مصححا لتصوير الجامع على القول بالأعم ، بل يؤيد ما ذكرناه في تصويره على القول بالصحيح ، لأنّ تصويره على القول بالأعم