تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وثالثا : بلزوم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به - بأجزائه وشرائطه - مجازا عنده ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، لا من باب إطلاق الكلي على الفرد ، ولا يلتزم به القائل بالأعم ، فافهم . ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا ، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى ، وعدم صدقه عن عدمه . وأجاب عنه أوّلا : بما أورد على الأوّل أخيرا . وثانيا : بأنّ عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى ، فيكون شيء واحد داخلا فيه تارة وخارجا عنه أخرى ، بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره وذلك عند اجتماع تمام الأجزاء ، وهو كما ترى ، سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات . أقول : إنّ مراد القائل بهذا الوجه إن كان مفهوم الأجزاء أو مفهوم معظم الأجزاء أو مفهوم أجزاء المطلوب بأمر « أقيموا الصلاة » أو الصحيح من الصلاة ، فلا تتحصّل هذه المفاهيم إلّا بتحصّل مفهوم الصلاة ، فإذا كان تحصّل مفهوم الصلاة متوقف على تحصّل هذه المفاهيم يدور . وإن كان مراده مصداق معظم الأجزاء ، فمصاديقه كثيرة فلا بد من تعدد الوضع أو الوضع لواحد منها ، وهو غير الجامع بين الأفراد . ثالثها : أن يكون وضع الصلاة كوضع الأعلام الشخصية ، فكما لا