تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
قدر متيقن في البين بعد فرض كون المتكلم في مقام بيان تمام متعلق حكمه الذي هي الحيثية والطبيعة الكذائية لا أفرادها ووجوداتها . ثم إنّه لا يخفى عليك : أنّ بناء على ما سلكه المشهور « 1 » من لزوم أخذ الشياع والسريان في المطلق وعدمه في المقيد يلزم أخذ خصوصية زائدة في معنى لفظ المطلق ، وكذا في لفظ المقيد لو قلنا بلزوم ملاحظة شياع المعنى في بعض أفراده في المقيد ولا نقول بأنّه لم يؤخذ في معناه ذلك . وعلى هذا ، لا يمكن استفادة الإطلاق - ولو فرض وجود المقدمة الأولى - إلّا من دال آخر ، فإنّ لفظ المطلق لا يكفي لإفادة المعنى ولحاظ الشياع والسريان فيه أو تقيده بقيد خاص ، فلا بد للمتكلم أن يتوصل لإفهام مقصوده من دال آخر ، وإلّا فلفظ « أعتق رقبة » لا يفيد ذلك . وهذا بخلاف ما اخترناه ، فإنّه على مبنانا لا تؤخذ الخصوصية الزائدة إلّا في جانب المقيد ، ولذا لو لم يأت المولى إلّا باللفظ المطلق وكان في مقام البيان يستفاد منه الإطلاق ، فتدبر . ثم إنّه بعد ما ظهر عدم الحاجة إلى المقدمة الثانية والثالثة لاستفادة الإطلاق من الكلام ، وأنّ تمام الملاك في استفادة الإطلاق إحراز كون المتكلم في مقام البيان ، فلا ريب في أنّ إحراز هذا ليس موكولا بالسؤال عن المتكلم ، بل الظاهر من أمر الحكيم عبده بحيثية وعدم إتيانه بلفظ
هامش
( 1 ) . تقدم مسلكهم في تعريف المطلق والمقيد في بداية البحث .
بيان الأصول — صفحة 542 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني