تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

الأمر الخامس في إحراز الإطلاق إثباتا

قد ظهر ممّا قد حققناه في الأمر الأوّل والثاني حال المطلق والمقيد بحسب مقام الثبوت . وأمّا بحسب مقام الإثبات ، فاعلم : أنّه لا مجال للتمسك بأصالة الحقيقة « 1 » لو شك في الإطلاق والتقييد ؛ لأنّ التمسك بها يصح لو كان استعمال اللفظ في المقيد مجازا ، وأمّا بعد فرض عدم ذلك فلا مجال له . وقد أفاد المحقق الخراساني ( رضي اللّه عنه ) احتياج إثبات الإطلاق إلى المقدمات الثلاثة المعروفة المعبّر عنها في الأصول بمقدمات الحكمة ؛ لأنّ ملاك الإطلاق والتقييد عنده : لحاظ شياع المعنى وسريانه في تمام الأفراد وعدم لحاظه كذلك إلّا في بعض الأفراد ، فلا موضوع للحكم إلّا الأفراد .
هامش
( 1 ) . كما استدل بها بعض القدماء ( قبل سلطان العلماء ) . راجع نهاية الوصول : 240 ، سطر 2 ؛ شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 286 ، سطر 3 .