تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وعليه لا بد لاستفادة الإطلاق من الكلام أوّلا : من إثبات كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده وما هو موضوع حكمه ، لا الإهمال والإجمال . وثانيا : من انتفاء ما يوجب التعيين والتقييد . وثالثا : عدم وجود قدر المتيقن في مقام التخاطب حتى يكون نسبة كل واحد من الأفراد في موضوعيته للحكم على السواء ، ولا يكون بعضها في موضوعيته للحكم متيقنا ومقطوعا عند المخاطب والباقي في موضوعيته محتملا . فلو انتفى المقدمة الأولى بأن احتمل كونه في مقام الإهمال والإجمال لا مجال للتمسك بالإطلاق . وهكذا الحال بالنسبة إلى المقدمة الثانية . وأمّا المقدمة الثالثة ، فانتفاؤها أيضا موجب لعدم تمامية الإطلاق ؛ لأنّه لو كان موضوعية بعض الأفراد مقطوعا ومعلوما عند المخاطب وكان هذا البعض تمام موضوع حكمه لما أخلّ بغرضه لو لم يأت في كلامه بما يفيد ذلك ولما كان منافيا لكونه في مقام البيان ؛ لأنّه إنّما يكون في مقام بيان ما هو تمام الموضوع لحكمه وما هو بالحمل الشائع تمام الموضوع ، لا في مقام بيان أنّه ، تمام موضوع حكمه ، وهذا إذا كان القدر المتيقن موجودا بحسب مقام التخاطب ، كأن تكون في ذهن المخاطب خصوصيات توجب التفاته إلى هذا المتيقن وقطعه بموضوعيته للحكم .