ولاحظه إلى الماهية التي لا يحكم عليها ويكون غافلا حين الاعتبار عن تقررها في الذهن وتحققها فيه .
وقد تعتبر الماهية مطلقة ومن غير تقيدها بقيد عدم شيء معها أو وجود شيء معها ، وهذه الماهية المطلقة واللا بشرط ، وهي التي يحمل عليه الكلي الطبيعي ويعرضها .
وقد اختلفوا في وجودها وعدمها ، فذهب بعضهم : إلى عدم إمكان وجودها .
وذهب أكثرهم : إلى أنّها موجودة ؛ لأنّ الماهية المخلوطة وبشرط شيء إذا كانت موجودة في الخارج فلا بد أن تكون هذه أيضا كذلك ، فإنّ الماهية اللّابشرط يجتمع مع ألف شرط ، فهي موجودة مع بشرط شيء .
ولا يخفى عليك : أنّه لا يكون واحد من هذه الأقسام مقيدا باللحاظ والاعتبار وإلّا يمتنع وجوده إلّا في الذهن .
وقد أشكل على تقسيم الماهية بهذه الأقسام بلزوم دخول المقسم في الأقسام ؛ لأنّ المقسم ليس إلّا ذات الماهية لا بشرط وجود شيء معها ولا بشرط عدم وجود شيء معها وهذه ليست إلّا الماهية التي اعتبرت عدم تقييدها باقتران شيء معها وعدمه .
وأجاب بعضهم عن هذا الإشكال « 1 » : بأنّ المقسم إنّما هو ذات الماهية لا بشرط الاقتران ولا بشرط عدم الاقتران ، والقسم هو الماهية
هامش
( 1 ) . شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 97 ؛ مطارح الأنظار : 216 ، سطر 26 : فوائد الأصول 2 : 569 .