للمفرد المعرف وضع خاص بسببه يدل على معنى خاص غير ما هو مفاد الأسماء الموضوعة للمعاني الكلية ، ممّا لم نقف على دليله . فعلى هذا ، استفادة الخصوصيات إنّما تكون من قبل الخصوصيات الحالية والمقالية التي تكون موجودة في كلام أهل المحاورة .
ومنها : النكرة ، مثل « رجل » في « جاء رجل » وقولك : « جئني برجل » . ويظهر من المحقق القمي ( رضى اللّه عنه ) كون مفادها كليا ، لأنّ اللفظ موضوع لمفهوم كلي فإذا جاء في الكلام منكرا يفيد ضم قيد الوحدة إليه ، وهو أيضا كلّي « 1 » . وأمّا رجل في قولك : « جاء رجل » فهو اطلق في الفرد المعين خارجا والمجهول عند المخاطب .
وصاحب الفصول ( رضى اللّه عنه ) ذهب إلى كونها جزئيا حقيقيا من جهة أنّ النكرة تدل على أحد الأفراد المردد بينها « 2 » ، كما هو الأمر في متعلق العلم الإجمالي ، فعلمك بالإجمال بأنّ إناء زيد نجس أو إناء عمرو لا يصير سببا لكون متعلق العلم كليا ، وفيما نحن فيه لو قال : « جئني برجل » فمجيئك بالرجل وإن كان يصدق على هذا وعلى هذا ، وهذا بحيث لاحظ الآمر جميع هذه الأفراد ولكن بالنسبة إلى كل فرد منها كأنّه لاحظ المجيء تارة ولم يلاحظه أخرى ، فتارة يجيء لحاظه في الذهن . ويذهب تارة أخرى .
والمحقق الخراساني بعد ما أفاد بأنّ المفهوم في المثال الأوّل هو
هامش
( 1 ) . قوانين الأصول 1 : 204 ، سطر 1 ، و 208 ، سطر 10 ، و 212 ، سطر 1 .
( 2 ) . الفصول الغروية : 163 ، سطر 7 .