في الكفاية « 1 » .
ففيه : إنّما يكون للتزيين ويفيد الزينة إذا كان العلم الذي عليه اللام صفة من الصفات ، كالحسن والحسين . فدخول اللام عليه كأنّه يشير إلى المعنى الأصلي ، وأنّه جعل هذا اللفظ علما لهذا الشخص من جهة أنّه موصوف بتلك الصفة .
وكذلك الجمع المعرف باللام فدلالته على العموم ليست من قبل اللام ، ولأجل دلالة اللام على تعيين المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد « 2 » ، بل إنّما يدل على الاستغراق من دون توسيط دلالة اللام على التعيين .
وأمّا ما أفاد في الكفاية من تعين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع إذا لم تكن دلالته على المرتبة المستغرقة مستندا إلى الوضع « 3 » .
ففيه : أنّه لا مجال لدلالته على القدر المتيقن ؛ لأنّ المتكلم إذا لاحظ تمام ما يصلح له المفهوم وألقى اللفظ الدال عليه ، مثل « مردها » بالفارسية ، فلا مجال لأخذ القدر المتيقن ، بل لفظه الملقى ظاهر في جميع الأفراد والمراتب ، إلّا أن يدل عليه دليل من الخارج ، وقد ذكرنا ذلك في صدر مبحث العام والخاص .
وملخص الكلام : أنّ القول بكون اللام موضوعة للماهية والحقيقة بقيد تعينها في الذهن ، أو موضوعة للإشارة إلى مدخولها ، أو أن يكون
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 380 .
( 2 ) . الفصول الغروية : 169 ، سطر 35 .
( 3 ) . كفاية الأصول 1 : 381 .