وفيه : ما ذكرناه في علم الجنس من أنّ ذلك القيد لا يفيد التعيين ، بل الملاك في التعيين صحة حمل المعينية بالحمل الشائع الصناعي عليه .
وهذه صادقة على مفاهيم أسماء الأجناس ، وما هو مدخول لام التعريف . ولا فائدة لهذا القيد غير أنّه مانع لصدق المفهوم على الخارجيات .
وذهب بعضهم « 1 » : إلى أنّ وجه التعريف كون اللام موضوعة للإشارة فإذا اطلق المفرد المعرف باللام على نفس الحقيقة يشار بها إليها ، وكذلك إذا أريد منه الاستغراق ، أو غيره . فالتعريف إنّما يجيء من قبل الإشارة .
وفيه : أنّه على هذا يجب أن لا يصح استعمال « هذا الإنسان » ، لأنّه يلزم منه إشارتان ( من هذا ، واللام ) ، مع أنّ هذا الاستعمال كثير في كلام العرب .
والظاهر أنّه لا فرق بين اسم الجنس المعرف باللام وبين اسم الجنس غير المعرف إلّا من جهة التنكير والتعريف اللفظي . فاسم الجنس لا بد أن يستعمل مع اللام ، أو بدونها مع التنوين ، وبدونهما مع الإضافة كغلام زيد ، فإنّه مستعمل في نفس مفهومه بما هو هو ، وخصوصيته في المقام إنّما تفهم من دال آخر وهو إضافته إلى زيد .
وأمّا أنّ اللام في جميع الموارد يكون للتزيين ، كما زعمه
هامش
( 1 ) . مغني اللبيب : 25 ، سطر 18 ؛ شرح الكافية ، الرضي 2 : 130 و 131 ؛ المطوّل : 63 ، سطر 9 .