تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وأمّا كون علم الجنس معرفة بخلاف اسم الجنس ، فهو فرق لفظي ولا يلزم منه الفرق بحسب المعنى كما هو الحال في المؤنثات السماعية . ومنها : المفرد المعرّف باللام . وهو على قسمين : تارة يطلق على حصة من الحقيقة التي تكون معهودا بين المتكلم والمخاطب لتقدم ذكر تلك الحصة بالصراحة أو الكناية ، كما في قوله تعالى :
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى
، « 1 » أو لعلم المخاطب به بالقرائن نحو « خارج ؟ ؟ ؟ الملك » ، أو لحضور هذا الفرد مثل « هذا الرجل » ، وهذا هو الموسوم بالعهد الذكري والعهد الحضوري . وتارة أخرى : يطلق اسم الجنس المعرف باللام على نفس الحقيقة ، فإمّا لا يكون النظر إلّا إلى نفس الحقيقة مع قطع النظر عن مصاديقها ، وإمّا أن يطلق على الحصة المعينة منها ، وإمّا أن يطلق على الحصة غير المعينة ، وإمّا أن يطلق على كل الأفراد . فاللام في الأوّل تسمى بحقيقة الجنس ، وفي الثاني بالعهد الخارجي ، وفي الثالث بالعهد الذهني ، وفي الرابع بالاستغراق . وكيف كان ، فلا إشكال في تعريف المفرد المعرف باللام بحسب اللفظ . وقد صار أهل الأدب في مقام إرجاع ذلك إلى خصوصية ملحوظة في المعنى ، فقال بعضهم : إنّ اللام موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 36 .