لحاظ شيء معها حتى تكون موضوعة للماهية بشرط شئ ، ولا موضوعة لمفاهيمها مع عدم لحاظ شيء معها حتى تكون موضوعة للماهية بشرط لا ، ولا تكون أيضا موضوعة للماهية اللا بشرط القسمي ؛ لأنّه كلي عقلي لا موطن له إلّا الذهن .
هذا ، ولكنه لو لم يأت بهذه الاصطلاحات وقال بأنّ الموضوع له في أسماء الأجناس إنّما يكون ذوات المفاهيم من غير دخل شيء فيه حتى الوجود والعدم وما ينتزع منه كالشيئية والصفات العارضة له باعتبار وجودها ، لكان أولى .
ومنها : علم الجنس ، كأسامة . والمشهور وإن كان أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متعينة في الذهن « 1 » ، ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف . ولكن الحق عدم كونه موضوعا للماهية المقيدة بقيد حضوره في الذهن والتعيين الذهني ؛ لأنّ تعين الماهية ليس دائرا مدار ذلك بل هي متعينة ، ولا دخالة لأخذ هذا القيد - أي قيد تعينها في الذهن - في تعينها الماهوي ، فهي متعينة لوحظ معها هذا أم لا . مضافا إلى أنّه لو كان موضوعا للماهية مع هذا القيد لما يصدق على الأفراد . ولا يمكن حمله على الخارجيات إلّا بالتجريد عن هذه الخصوصية والحال أنّه يستعمل في الأفراد بدون تصرف ولا تأويل . هذا ، مع أنّه ممّا لا يلائمه حكمة الوضع .
هامش
( 1 ) . شرح الأشموني مع حاشية الصبّان 1 : 135 - 136 ؛ همع الهوامع 1 : 70 ؛ شرح التصريح على التوضيح 1 : 125 .