تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
بأنّه لا إشكال في رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة ؛ لأنّ رجوعه إلى غيرها من الأولى والمتوسطة خارج عن طريقة أهل المحاورة . وكذلك لا إشكال في صحة رجوع الاستثناء إلى الكل وإن كان المتراءى من صاحب المعالم ( قدّس سرّه ) خلافه ؛ وذلك من جهة أنّ تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا في ناحية الأداة بحسب المعنى أصلا ، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا ، وكان المستعمل فيه الأداة - فيما كان المستثنى منه متعددا - هو المستعمل فيه فيما كان مستثنى منه - واحدا ، كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا إشكال . فعلى هذا ، لا يصح التمسك بأصالة العموم في الجملة الأخيرة فيما يشمله المستثنى ، للقطع برجوع الاستثناء إليها ولو من باب القدر المتيقن . وفي غيرها أيضا لا مجال للتمسك بأصالة العموم ، لوجود ما يصلح للقرينية في الكلام . فلا بد من الرجوع إلى الأصول العملية « 1 » . هذا ، والذي ينبغي أن يقال : إنّه قد مرّ في أوّل الكتاب عند البحث في المعنى الحرفي « 2 » أنّه ليس للشيئين المرتبطين إلّا وجودهما في الخارج ، كالماء الذي في الكوز ، فليس في الخارج وجود مستقل إلّا وجود الماء ووجود الكوز ، وأمّا كون الماء في الكوز فليس وجودا مستقلا في الخارج ، بل يرى وجوده مندكا في وجود المرتبطين أي الماء والكوز . نعم ، ينتزع من كون الماء في الكوز نحو ارتباطهما إلى
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 364 - 365 . ( 2 ) . مرّ في الصفحة 28 .
بيان الأصول — صفحة 503 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني