المفهوم يدل على أنّ العلم وشيء آخر تمام موضوع الحكم .
وبين ما بنى عليه المتأخرون حيث أنّ ملاك أخذ المفهوم على مختارهم دلالة القضية الشرطية مثلا على علية الشرط للجزاء على نحو العلة التامة المنحصرة ، أو إشعار الوصف على العلية هكذا ، فلا مجال على مختارهم للقول بأنّ باب تخصيص العام بالمفهوم المخالف راجع إلى باب المطلق والمقيد ، لأنّه لا دخالة للشرط في الموضوع ، بل إنّما هو علة للحكم . فلو دل دليل على « وجوب إكرام زيد » مثلا ، يكون معارضا مع « إن جاءك زيد يجب إكرامه » على مذهبهم بخلافه على ما اخترناه ، فإنّه لا دلالة للقضية الشرطية على أزيد ممّا ذكر . فنفي الحكم عن غير الموضوع المسكوت عنه في القضية إنّما يكون بالدليل على رأي المتأخرين ، ويكون الدليل الدال على ثبوت الحكم في غير الموضوع المسكوت عنه معارضا للمفهوم ، لكن على مختارنا ليست للقضية دلالة على نفي الحكم عن الموضوع المسكوت عنه في القضية ، بل إنّما ينفى بالأصل ، فتدبر جيدا .
بيان الأصول — صفحة 501
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٠١