الفصل الرابع في حجية العام المخصّص
لا يخفى عليك : أنّ من أهم مطالب البحث في العام والخاص - الذي يمكن أن يكون منشأ لإيراد أصل البحث في كتب الأصوليين - مسألة : حجية العام المخصص في ما لم يعلم عدم شمول المخصّص له أو يعلم عدم شموله له ، مثل ما إذا تخصص العام بخاص وقصر عن شموله لجميع أفراده وأخرج الخاص بعض أفراد العام ، فهل يكون العام حجة في الباقي أو لا ؟ كما لو قيل : « أكرم العلماء إلّا زيدا » فلا إشكال في خروج زيد عن حكم وجوب الإكرام ، وإنّما الإشكال في أنّ هذا العام باق على حجيته لوجوب إكرام العلماء غير زيد ، بحيث يؤخذ بالعموم ويحكم بوجوب إكرام جميع العلماء غير زيد أوليس العام حجة هكذا ؟
ومنشأ الإشكال ما قيل : من أنّ حمل اللفظ على المعنى المجازي محتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، وقرينة أخرى معينة لكون المراد من اللفظ هو المعنى المجازي ، وبعد فرض كون العام حقيقة في