بناء على استفادة الإطلاق بمقدمات الحكمة . وإن كان مقيدا فالنفي أيضا يكون مقيدا كما لو قيل : « لا رجل عالم في الدار » فالنفي يختص بالرجل العالم . فعلى هذا ، لا يكفي لإفادة العموم مجرد كون مدخول حرف النفي الطبيعة ، لاحتمال أخذ الطبيعة الواقعة في حيز النفي على نحو الإهمال لا على نحو الإطلاق والإرسال . فلا بد من كشف الإطلاق بمقدمات الحكمة ، ثم بعد ذلك الكشف - بمعونة مقدمات الحكمة - يقال : بأنّ الطبيعة الواقعة في حيز النفي تكون مطلقة ، فتفيد نفي الطبيعة مطلقا « 1 » .
ليس في محله ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى في المطلق والمقيد ، وهذا المقام لا يناسب ذكره . واللّه هو الموفق والمعين .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 334 .