الحقيقي « 1 » .
وفيه : أنّ ملاك الأقربية بنظر العرف ، وليس هذا موجبا للأقربية عندهم « 2 » .
إذا عرفت ذلك ، نقول توضيحا للمطلب : إنّ التخصيص إمّا يكون بالمتصل أو بالمنفصل .
والثاني : مثل إذا قال المولى في اليوم الماضي : « أكرم العلماء » ثم قال في هذا اليوم : « لا تكرم الفساق منهم » أو « لا تكرم زيدا » .
والأوّل : إمّا أن يكون التخصيص فيه بلسان التقييد مثل إذا قال :
« أكرم كل رجل عالم » فتخصيص الرجل بالعالم إنّما وقع بلسان التقييد ، وإمّا يكون بلسان الإخراج كما لو قيل : « أكرم العلماء إلّا زيدا » .
ففيما ورد التخصيص بالعالم - متصلا كان أم منفصلا - لا إشكال في عدم كون العام حجة فيما اخرج بدليل التخصيص . وإنّما الكلام في حجية العام في أفراده الباقية ، فذهب بعضهم إلى عدم الحجية مطلقا ، وقد مر وجه هذا القول . وذهب بعضهم إلى التفصيل بين المخصص المتصل والمنفصل ، فقال بحجيته في الأوّل دون الثاني « 3 » .
هامش
( 1 ) . صرّح بذلك العلامة في تهذيب الوصول : 138 . راجع أيضا قوانين الأصول 1 : 266 ، سطر 6 ؛ مطارح الأنظار : 192 ، سطر 14 .
( 2 ) . المصادر نفسها ؛ كفاية الأصول 1 : 337 ؛ الفصول : 200 .
( 3 ) . ذهب إليه البلخي كما في الإحكام في أصول الأحكام ، الآمدي 2 : 444 ، والكرخي ، كما في المحصول 3 : 17 . -