في الدار » ؛ فإنّ الأوّل بسيط لعدم خبر المدخول ، بخلاف الثاني فإنّه مركب .
والحق عدم الحاجة إلى الخبر كما يظهر من سيبويه « 1 » ، بل هو صحيح من غير تقدير شيء .
لا يقال : كيف يصح هذا مع عدم تمامية الكلام ؟ لأنّ الكلام مركب من حرف النفي وهو « لا » واسمه وهو « رجل » فلا يتم إلّا مع الخبر .
لأنّه يقال : لا مانع من ذلك ويمكن الالتزام باسمية لفظ لا في هذا المورد فلا يكون حرفا ، فيتم الكلام .
فإن قلت : لا يمكن تصحيح هذا الكلام مع عدم تقدير لفظ « موجود » ، لأنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي ، لا موجودة ولا معدومة ، فلا يصح تعلق النفي بها في هذه المرتبة ، أي في مرتبة ذاتها من حيث هي ، فيتعلق النفي لا محالة بجهة أخرى غير مرتبة ذاتها ، وحيث أنّ أوّل ما يعرض الماهية ليس إلّا الوجود فالنفي لا بد وأن يتعلق بالماهية باعتبار وجودها ، فلا محيص من تقدير الخبر وهو « موجود » في مثل لا رجل .
قلت : بعد كون الطبيعة من حيث هي لا موجودة ولا معدومة
هامش
( 1 ) . قال السيوطي في شرحه على ألفية ابن مالك ( ص 70 ) : « وذهب سيبويه والخليل إلى أنّها تعمل في الاسم خاصة ولا خبر لها . . . وشاع عند الحجازيين إسقاط الخبر أي حذفه إذ المراد مع سقوطه ظهر . . . وبنو تميم يوجبون حذفه ، فإن لم يظهر المراد لم يجب الحذف عند أحد . . . » .