تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

الفصل الثالث في ما يدل على العموم

ممّا عدّ من الألفاظ الدالة على العموم : النكرة في سياق النفي . واعلم : أنّ دلالتها على العموم ليس من باب وجود وضع مستقل لمدخول النفي أو لحرف النفي إذا دخل على النكرة أو اسم الجنس ، بل دلالتها على العموم إنّما تكون من جهة أنّ مدخول النفي يدل على الطبيعة وحرف النفي على النفي ومن ضمهما إلى الآخر يستفاد نفي الطبيعة ، ونفيها لا يحصل إلّا بنفي جميع أفرادها . ولا يخفى عليك : أنّ مرادهم بالنكرة في المقام ما يعمّها واسم الجنس ، فلو دخل حرف النفي على كل منهما يستفاد منه العموم ، فلا فرق بين قولنا : « لا رجل في الدار » وبين « ما في الدار رجل » ( بالتنوين ) ، فالأوّل اسم الجنس والثاني النكرة . كما أنّه لا فرق بين كون المدخول والمنفي بسيطا ومفردا وكونه مركبا ، فلا فرق بين قولنا : « لا رجل في الدار » وقولنا : « لا رجل موجود