إذا انضم إليه شاهد آخر ، لا يمنع من قبول شاهد واحد إذا انضمت إليه امرأتان أو خصوصية أخرى « 1 » .
وغرضه من ذلك أنّ تقيد المقيد بقيد لا يدل على أزيد ممّا ذكر ، كما أنّه يستفاد من الآية دخالة ضم شاهد آخر في جواز القبول وعدم جواز قبول شاهد واحد بما هو هو ، ولكن لا يستفاد منه عدم جواز القبول في صورة ضم ضميمة أخرى إليه ، وهذا كما ترى كلام تحقيقي متين .
تتمة : في تعريف المفهوم في الكفاية أفاد المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) في تعريف المفهوم ، بأنّه عبارة عن : « حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة وكان يلزمه لذلك . . . الخ » « 2 » .
ويمكن أن يستظهر ممّا يفيد في مفهوم الشرط والوصف « 3 » أنّ تلك الخصوصية المستتبعة لذلك الحكم المفهومي ليست إلّا انحصار العلة .
ولا يخفى ما في هذا الكلام من الاضطراب ؛ لأنّ تلك الخصوصية إن أريدت من اللفظ فهي داخلة في المعنى ، ويصير معناه بناء على هذا :
أنّ المفهوم حكم إنشائي أو إخباري يكون لازما للمعنى الذي أريد من
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 406 .
( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 300 - 301 .
( 3 ) . كفاية الأصول 1 : 302 .